عطية الوالدين لأحد الأبناء

فتوى رقم 077 باب الهدايا والهبات الشيخ الدكتور طه الزيدي 2 مشاهدة
هل يجوز للأب أو الأم أن يخصَّ أحدَ الأولاد بعطية، كأن يسجل الأب بيتًا أو سيارةً باسم أحدهم، أو تهب الأم إحدى بناتها بعضَ ذهبها؟
العدل بين الأبناء في العطايا واجبٌ شرعي، لقوله (عليه الصلاة والسلام): (اعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمُ اعْدِلُوا بَيْنَ أَبْنَائِكُمْ)(1)، وعن النعمان بن بشير (رضي الله عنهما)، أن أباه أتى به إلى رسول الله (ﷺ) فقال: إني نحلت ابني هذا غلامًا، فقال: (أكل ولدك نحلت مثله)، قال: لا، قال: (فارجعه)، وفي رواية: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ (ﷺ): (يَا بَشِيرُ أَلَكَ وَلَدٌ سِوَى هَذَا؟) قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ: (أَكُلَّهُمْ وَهَبْتَ لَهُ مِثْلَ هَذَا؟) قَالَ: لَا، قَالَ: (فَلَا تُشْهِدْنِي إِذًا، فَإِنِّي لَا أَشْهَدُ عَلَى جَوْرٍ)، وفي روايةٍ أخرى: ثُمَّ قَالَ: (أَيَسُرُّكَ أَنْ يَكُونُوا إِلَيْكَ فِي الْبِرِّ سَوَاءً؟) قَالَ: بَلَى، قَالَ: (فَلَا إِذًا)(2).
وسبب المنع تجنب إيقاع العداوة والبغضاء بين الأبناء، والتفضيل مقدمةٌ نتيجتها قطع الأرحام فلا يجوز؛ لأن قطع الرحم والعقوق محرمان فما يؤدي إليهما يكون محرمًا والتفضيل مما يؤدي إلى ذلك، فإن حصلت الهبة بموافقة بقية الأولاد ورضاهم فتجوز حينئذ.

التخريج والمصادر

1أخرجه أحمد وأبو داود، حديث صحيح.

2أخرجه البخاري ومسلم والروايات من لفظه.

إرسال استفسار

يجب أن يكون لديك حساب على الموقع للتعليق على الفتوى.

تسجيل الدخول

هل لديك سؤال شرعي؟

يسرنا استقبال أسئلتكم والرد عليها، تفضل بطرح سؤالك.