قراءة الأبراج للتسلية

فتوى رقم 105 باب العقائد والرقية الشرعية الشيخ الدكتور طه الزيدي 2 مشاهدة
ما حكم قراءة الأبراج في الجرائد من أجل التسلية؟
أحاديث الأبراج متفرعة عن علم التنجيم وهو نوع من الكهانة التي فيها ادعاء معرفة الغيب وقراءة المستقبل وبيان صفات أصحابها، وهذا محرمٌ شرعًا وهو من القول على الله بغير علم، فلا يجوز النظر فيها أو تصديقها، وذهب العلماء إلى حرمة نشرها والنظر فيها وترويجها بين الناس، ولا يجوز تصديق ما فيها، لأن ذلك يقدح بالعقيدة والإيمان بالغيب، ولا مجال للتسلية في مثل هذه المسائل، لأن مآلها سيؤثر في القلب والعقل وقد يصل إلى التصديق بها شيئًا فشيئًا، وهذا يخرم الإيمان ويحبط الأعمال أو ينقص أجرها، لذلك حذر النبي (ﷺ) من الاطلاع على أقوال العرافين والكهان فضلًا عن تصديقهم، قال (ﷺ): «مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ، لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً»(1)، وقال (ﷺ): «مَنْ أَتَى كَاهِنًا، فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ، فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ»(2)، والعراف في الشرع: هو الذي يدَّعي معرفة الأمور بمقدمات وأسباب يستدل بها على مواقعها، والكاهن هو الذي يخبر عن بعض الغيبيات فيصيب بعضها ويخطئ أكثرها، وأكثر ما تتضمنه الأبراج داخل فيهما، ولذلك منع العلماء المسلمين من قراءتها، وتصديق طوالعها، لأنه إن اعتقد أنها تضر وتنفع بدون إذن الله، فهو كافر، وإن آمن بأنها ظنية ولم يعتقد أنها تضر وتنفع فهو مؤمن عاصٍ ينقص ذلك من حسناته.
كما أدعو وسائل الإعلام إلى الامتناع عن نشر هذه الأبراج؛ لأنه داخل في نشر المنكرات وإفساد عقائد الناس، وإثم ذلك يلحق كل من يشترك في نشرها وترويجها.

التخريج والمصادر

1أخرجه مسلم.

2أخرجه ابن ماجه، حديث صحيح.

إرسال استفسار

يجب أن يكون لديك حساب على الموقع للتعليق على الفتوى.

تسجيل الدخول

هل لديك سؤال شرعي؟

يسرنا استقبال أسئلتكم والرد عليها، تفضل بطرح سؤالك.