لقاء أرواح الموتى وتزاورهم
السؤال
هل تلتقي أرواح الموتى وهل يتزاورون بينهم ويعرفون أخبارنا؟
الجواب
هذه من مسائل الغيب التي لا تُعرف إلا بالنقل الثابت في الكتاب والسنة، وقد ثبت لقاء أرواح المؤمنين وتزاورهم، قال رسول الله (ﷺ): «إذا حضر المؤمن أتته ملائكة الرحمة بحريرة بيضاء فيقولون: أخرجي راضية مرضيًا عنك إلى روح الله، وريحان، ورب غير غضبان، فتخرج كأطيب ريح المسك، حتى أنه ليناوله بعضهم بعضًا، حتى يأتون به باب السماء فيقولون: ما أطيب هذه الريح التي جاءتكم من الأرض، فيأتون به أرواح المؤمنين فلهم أشد فرحًا به من أحدكم بغائبه يُقدم عليه، فيسألونه: ماذا فعل فلان؟ ماذا فعل فلان؟ فيقولون: دعوه فإنه كان في غمّ الدنيا، فإذا قال: أما أتاكم؟ قالوا: ذُهِبَ به إلى أمه الهاوية»، وفي رواية: «فيسألونه ما فعل فلان؟ ما فعلت فلانة؟ هل تزوجت؟ فإذا سألوا عن الرجل قد مات قبله، قال لهم: إنه قد هلك، فيقولون: إنا لله وإنا إليه راجعون ذُهِبَ به إلى أمه الهاوية»(1).
وأثبت بعض العلماء معرفة الأخبار من قبل الموتى؛ لما رُوي عن النبي (ﷺ) أنه قال: «إن أعمالكم تُعرض على أقاربكم وعشائركم من الأموات، فإن كان خيرًا استبشروا به، وإن كان غير ذلك، قالوا: اللهم لا تمتهم، حتى تهديهم كما هديتنا»(2)، ولما كانت أعمال الأحياء تُعرض على الموتى وأنهم سوف يلقونهم فإن بعض الصحابة كان حريصًا أن لا يأتي ما يسوء من سبقه من أصحابه، ولذا كان أبو الدرداء- (رضي الله عنه)- يقول: "إن أعمالكم تُعرض على موتاكم، فيسرون ويساؤون" قال: يقول أبو الدرداء: "اللهم إني أعوذ بك من أن أعمل عملًا يُخزى به عبد الله بن رواحة"(3)، ومثل هذا الأثر يكون مستنده النقل وليس الرأي، والله أعلم.
التخريج والمصادر
1أخرجه النسائي والحاكم وصححه.
2أخرجه أحمد وانفرد به وضعفه الشيخ شعيب.
3أخرجه ابن المبارك في الزهد والرقائق.
هل لديك سؤال شرعي؟
يسرنا استقبال أسئلتكم والرد عليها، تفضل بطرح سؤالك.
يجب أن يكون لديك حساب على الموقع للتعليق على الفتوى.
تسجيل الدخول