المسح على الجوربين الخفيفين

فتوى رقم 004 باب الطهارة الشيخ الدكتور طه الزيدي المستفتي: مستفتي 21 مشاهدة
هل يجوز المسح على الجوربين إن كانا خفيفين؟ وما مدة المسح عليهما؟
من المعلوم أن المسح على الخفين والجوربين هو من باب التيسير في الأحكام الشرعية، وهو رخصة لرفع الحرج عن المسلم، وقد ذهب جمهور الفقهاء إلى جواز المسح على الجوربين، لما ثبت أَنَّ رَسُولَ اللهِ (ﷺ) تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى الْجوْرَبَيْنِ وَالنَّعْلَيْنِ(1)، وبالغ بعض الفقهاء في وضع شروط للجوربين، ومنهم من اشترط أن يكونا ثخينين ساترين لمحل الفرض من غسل القدمين في الوضوء ولا يشفان عن لون البشرة، لأن القدم في حال كونها تشف في حكم المكشوفة، ومنهم من لم يشترط ذلك فيجوز المسح على كل ما يطلق عليه جورب، وهذا القول أقرب إلى مراعاة التيسير، الذي هو مقصد تشريع المسح عليهما، ولا بأس إن احتاط وترك المسح عليهما إن كانا خفيفين جدًا ويشفان عن لون البشرة، والاحتياط في العبادة معتبر ولاسيما إن بنيت عليها عبادة أخرى. وأما مدة المسح عليهما فللمسافر ثلاثة أيام بلياليها (72 ساعة)، وللمقيم يوم وليلة (24 ساعة) من أول مسح عليها بعد الحدث، فقد سئل علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) عن المسح على الخفين، فقال: قال رسول الله (ﷺ): (للمسافر ثلاثة أيام بلياليهن، وللمقيم يوم وليلة)(2).

التخريج والمصادر

1أخرجه أبو داود، والترمذي وابن ماجه، وقال الترمذي: (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ).

2أخرجه مسلم.

إرسال استفسار

يجب أن يكون لديك حساب على الموقع للتعليق على الفتوى.

تسجيل الدخول

هل لديك سؤال شرعي؟

يسرنا استقبال أسئلتكم والرد عليها، تفضل بطرح سؤالك.