الظفر بالحقوق المالية
السؤال
أعمل في محل تجاري كبير، وصاحبه يحرمني من حقوقي المالية الثابتة لديه ويماطل فيها كلما طالبته بها، وأنا أحتاج إليها بشدة، وأحيانًا تكون لدي أموال تعود للمحل هل يجوز لي أن آخذ منها بقدر استحقاقاتي؟
الجواب
إذا كانت هذه الحقوق المالية ثابتة نتيجة التزام بينك وبين صاحب المحل، حاول أخذها بتكرار المطالبة بها، أو تطلب من المقربين منه أن يتدخلوا في ذلك، فإن لم تنفع كل هذه الطرق، فأجاز بعض الفقهاء أخذ الحق إذا ظفر به صاحبه، لقوله تعالى: (وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ) (الشورى: 41)، وقالت هند زوجة أبي سفيان: يا رسول الله، إن أبا سفيان رجل شحيح، وليس يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم، فقال: (خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف)(1)، وقوله (ﷺ): (مَنْ أَدْرَكَ مَالَهُ بِعَيْنِهِ عِنْدَ رَجُلٍ قَدْ أَفْلَسَ- أو إِنْسَانٍ قَدْ أَفْلَسَ- فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ)(2).
وأود التأكيد أن تحصيل ذلك للحق الثابت شرعًا وليس ما يراه حقًا كالعامل الذي يرى أن صاحب المحل يعطيه أقل من حقه مع أنه يعطيه ما اتفقا عليه، فلا يجوز أخذ المال عند الظفر به فهذه خيانة وأكل أموال الناس بغير حق.
التخريج والمصادر
1أخرجه البخاري ومسلم.
2أخرجه البخاري ومسلم.
هل لديك سؤال شرعي؟
يسرنا استقبال أسئلتكم والرد عليها، تفضل بطرح سؤالك.
يجب أن يكون لديك حساب على الموقع للتعليق على الفتوى.
تسجيل الدخول