التجارة مع موقع أمازون (amazon)
السؤال
ما حكم التجارة الإلكترونية عبر موقع أمازون؟
الجواب
- أولًا: فيما يتعلق بحكم التجارة الإلكترونية فإن الفقه الإسلامي فقه حيوي متجدد يواكب المستجدات، ويوظف كل ما هو نافعٌ ومفيدٌ ولاسيما فيما يتعلق بالوسائل، وبناءً على ذلك قرر الفقهاء والباحثون المعاصرون اعتبارَ العقود الإلكترونية كالعقود التي تتمُّ بالطرق المعروفة، مع التأكيد على أنه يجب أن تتوفر في عقود التجارة الإلكترونية مقوّمات العقد المقررة عند الفقهاء، المتعلقة بالصّيغة والعاقدين والمحلّ، مع مراعاة بعض الاحترازات التي تتلاءم مع طبيعة التعامل الإلكتروني لتجنب الغرر والجهالة والاحتيال، ولصحة عقد البيع لا بد من تحقق ما يأتي:
- توافق الإيجابِ والقبول بين البائع والمشتري على المعقود عليه مقابل الثمن حقيقةً أو حكمًا.
- أن يكون المبيعُ مملوكاً للبائع أو له عليه ولايةٌ أو وكالةٌ تجيز تصرفه فيه.
- أن يكون المبيع موجوداً حين العقد، ويصح بيع الغائب الموصوف.
- أن يكون المبيع مالاً متقوماً شرعاً: وهو ما يباح الانتفاع به شرعاً، فلا ينعقد بيع الخمر والخنزير؛ إذ لا يباح الانتفاع بهما شرعاً.
- أن يكون المبيع معلوماً– علماً يمنع من المنازعة- لكلّ من العاقدين برؤيته، أو بوصفه وصفاً تاماً يُبين مقداره ونوعه، وغير ذلك مما يرفع الجهالة.
- أن يكون مقدور التسليم حين العقد.
- ثانيًا: أما ما يتعلق بحكم التعامل التجاري عبر موقع أمازون من بيعٍ وشراءٍ وملحقاته، وبعد الاطلاع على تفاصيل هذا التعامل نجد أنه تعامل مركب يضم مجموعة من العقود، ولذا يمكن تفصيلها بالآتي:
- إنّ عرض التاجر بضاعته في هذا الموقع هو من باب الإعلان والترويج لها، وهو عملٌ جائز، وما تأخذه شركة أمازون مقابل عرض البضاعة أو السلعة على الموقع، وحفظها، وإرسالها إلى الزبون لا حرج فيه، وهو أجرة مقابل هذه الأعمال.
- يجوز أن تكون الأجرة مبلغًا مقطوعًا، أو نسبةً محددةً من الربح، فمن المسائل التي أجازها الفقهاء عند المضاربة: بيع متاعِه بجزءٍ مشاع من ربحه، ويجوز للدلال أخذ أجرةٍ بنسبةٍ معلومةٍ من الثمن الذي تستقر عليه السلعة مقابل الدلالة عليها، ويستحصلها من البائع أو المشتري، حسب الاتفاق، من غير إجحاف ولا ضرر.
- ولا حرج في جعل الخيار للمشتري مدة معلومة إن لم تعجبه السلعة ردها، وهو المعروف عند الفقهاء بخيار الشرط: وهو أن يشترط الطرفان، أو أحدهما، الخيارَ إلى مدةٍ معلومة؛ فيصح، وإن طالت المدة.
بناءً على ما سبق؛ فالأصل جواز البيع والشراء والتسويق والترويج لمنتج في موقع أمازون مقابل عمولة ونسبة من ثمن المنتج، بشرط أن يكون المنتج مباحًا، وألا يدفع المسوق شيئًا ليتمكن من التسويق، مع التأكيد على مراعاة الضوابط الشرعية التي تم إقرارها سابقًا لضمان مشروعية هذا التعامل.
هل لديك سؤال شرعي؟
يسرنا استقبال أسئلتكم والرد عليها، تفضل بطرح سؤالك.
يجب أن يكون لديك حساب على الموقع للتعليق على الفتوى.
تسجيل الدخول