التجارة الإلكترونية وبيع الغائب

فتوى رقم 051 باب البيوع والمعاملات الشيخ الدكتور طه الزيدي 2 مشاهدة
هل يجوز بيع الغائب الموصوف أو الأنموذج عبر التجارة الإلكترونية؟
يقصد بالغائب في العقود الإلكترونية هو غير المرئي، إما لعدم حضوره، وإما لانتفاء رؤيته بالرغم من حضوره، فليس كل حاضر مرئيًا، فقد يكون حاضرًا غير مرئي لكونه مستورًا عن عين العاقد، ويستوي في غياب البضاعة عن المجلس أن تكون في البلد نفسه أو في بلد آخر من حيث مفهوم الغيبة وإن اختلف الحكم أحيانًا، وهذا المعتمد في التجارة الإلكترونية.
وبيع الغائب مع الوصف صحيح عند الجمهور لصحة السلم، وأجازه الحنفيّةُ ولو لم يسبق وصفه، وفي قول للشّافعيّة لا بدَّ من الوصف، وهذا متيسر من خلال التصوير المرئي، وأنّ للمشتري هنا خيار الرّؤية على كلّ حال، سواء مع الوصف والمطابقة، أو المخالفة، ومع عدم الوصف، وهو خيار حكميّ لا يحتاج إلى اشتراط، ومنهم من قصر الخيار على حال عدم المطابقة.
أمّا البيع على الأنموذج فقد أجازه الحنفيّة، وغيرهم من الفقهاء.
وبناءً على ما سبق فإن عَرْض السِّلَع وبيان أوصافها ومن ثم بَيعها عبر المواقع الإلكترونية جائزٌ ولا يُعتبر مِن بَيع المجهول ما دام أن البائع يملكها، والمشتري له خيار الرؤية لتحقق المطابقة.
إرسال استفسار

يجب أن يكون لديك حساب على الموقع للتعليق على الفتوى.

تسجيل الدخول

هل لديك سؤال شرعي؟

يسرنا استقبال أسئلتكم والرد عليها، تفضل بطرح سؤالك.