الرجوع بالهبة
السؤال
هل يجوز لمن وهب آخر هبة، أن يعود ويرجع عن تلك الهبة؟ لسبب معين.
الجواب
الهبة مشروعة ومستحبة، ومن الأمور التي تقوي المودة بين الناس، وينبغي أن تكون الهبة بطيب نفسٍ ورضاً تام، وتتم الهبة بالإيجاب والقبول والقبض، فإذا قبض الموهوب الهبة فلا يحل للواهب أن يرجع في هبته إلا الوالد فيما يهبه لولده، لورود الأدلة المخصصة للوالد من هذا الحكم، وهو حرمة الرجوع في الهبة، ويدل على ذلك أحاديث منها: قال النبي (ﷺ): (العائد في هبته كالعائد في قيئه)(1)، وفي رواية: (ليس لنا مثل السوء، الذي يعود في هبته كالكلب يرجع في قيئه)(2).
فهذه الأحاديث وغيرها تدل على تحريم الرجوع في الهبة، وهذا مذهب جمهور الفقهاء.
ويستثنى من حكم الرجوع في الهبة، الوالد فيما وهبه لولده، فيصح للوالد أن يرجع فيما وهبه لولده، وقد دلت السنة الثابتة على ذلك عن النبي- (ﷺ)- قال: (لا يحل للرجل أن يعطي عطية أو يهب هبةً فيرجع فيها، إلا الوالد فيما يعطي ولده)(3).
وحجة الجمهور في استثناء الأب أن الولد وماله لأبيه فليس في الحقيقة رجوعاً، وعلى تقدير كونه رجوعاً فربما اقتضته مصلحة التأديب ونحو ذلك.
وقد ألحق بعض الفقهاء الأم بالأب في جواز الرجوع في الهبة.
التخريج والمصادر
1أخرجه البخاري ومسلم.
2أخرجه البخاري.
3أخرجه أصحاب السنن. وهو صحيح.
هل لديك سؤال شرعي؟
يسرنا استقبال أسئلتكم والرد عليها، تفضل بطرح سؤالك.
يجب أن يكون لديك حساب على الموقع للتعليق على الفتوى.
تسجيل الدخول