العمرة بالتقسيط

فتوى رقم 044 باب الحج والعمرة والأضاحي الشيخ الدكتور طه الزيدي 12 مشاهدة
لدي شركة حج وعمرة، ومن باب ترغيب المعتمرين بالتعامل معنا نقدم خدمة العمرة بالتقسيط، أي نقسط أجور العمرة على شكل أقساط، وتكون بسعر أعلى من أجور العمرة بالنقد، هل هنالك محظور شرعي في ذلك؟
تتضمن العمرة التي تقدمها الشركات مجموعة من الخدمات المتمثلة باستخراج التأشيرة والحجز والإقامة والتنقل، وهذه مرتبطة بثلاث أطراف: المعتمر، وشركات الحج والعمرة في العراق (وهي المسؤولة أمام الهيئة العليا للحج والعمرة في العراق)، وشركات تنظيم الحج والعمرة في المملكة العربية السعودية (وهي المسؤولة أمام وزارة الحج في السعودية)، وتقوم الشركة العراقية بالاتفاق مع الشركة السعودية في شراء مسار العمرة، وهنالك صورة وهي المنتشرة أن تقوم الشركات الصغيرة أو مكاتب للحج والعمرة بالتعاقد مع شركة عراقية كبيرة معتمدة من قبل الشركات السعودية أو شراء مقاعد منها.
فإذا كانت الشركة العراقية تشتري المسارات باسم المعتمرين أنفسهم، أو يكون الحجز الأولي مع شركة الطيران أو السكن باسم المعتمر، وتدفع المبالغ عنهم فهذا قرض تقدمه الشركة نيابة عنهم وتستوفيه منهم، فهنا لا يجوز أخذ زيادة عليه لمن يدفع أجور العمرة بالأقساط لأنه قرض جرّ منفعة فهو ربا عند جمهور الفقهاء، وخروجًا من هذا المحظور يمكن للشركة أن تعمل عقدين تتضمن تفصيلًا للأجور، فتُبقي الفقرات المتعلقة بالخدمات التي يتم الدفع المسبق باسم المعتمر موحدة سواء أكان الدفع نقدًا أم تقسيطًا، والخدمات التي لا يكون فيها دفع مسبق أو الدفع المسبق يكون مجملًا فيها لا يحتاج إلى تحديد أسماء المعتمرين، فتكون الأجرة فيها متفاوتة.
وأما إذا كانت الشركة العراقية تشتري عددًا من المقاعد ضمن المسار من غير تسمية المعتمرين، أو يكون الحجز الأولي مع شركة الطيران أو السكن مقطوع العدد من غير تسمية المعتمرين فيه، فهنا أصبحت الشركة مالكة لهذه المنافع، ويجوز لها أن تؤجرها لمن تريد وبالمبلغ الذي تحدده نقدًا أو تقسيطًا، بناءً على جواز تأجيل الأجرة، وفي هذه الحالة يجوز للشركة أن تقدم خدماتها بالتقسيط، تيسيرًا وترغيبًا للمعتمرين في التعامل معها، سواء أكان السعر واحدًا في حالة الدفع نقدًا أو بالتقسيط أم بزيادة في سعر الدفع بالتقسيط، بشرط الاتفاق على صيغة واحدة، ولا يجوز الزيادة عما اتفق عليه من أجرة في حالة تأخر المعتمر عن تسديد الاقساط، وننصح الشركات بأن تجعل السعر موحدًا احتياطًا، وإذا أرادت أن تقدم تسهيلات فتخفض من سعر من يدفع نقدًا، لأن المُقرِض من حقه أن يحط شيئًا من القرض ولا يجوز له أن يزيد عليه لقاء التأجيل.
إرسال استفسار

يجب أن يكون لديك حساب على الموقع للتعليق على الفتوى.

تسجيل الدخول

هل لديك سؤال شرعي؟

يسرنا استقبال أسئلتكم والرد عليها، تفضل بطرح سؤالك.