الوصية بجميع التركة
السؤال
أخي ليس لديه ذرية، وتكفل بأحد أبناء أختي الأرملة، وهو يعيش معه في بيته ويريد أن يوصي له بجميع ماله، علمًا أن لديه زوجة وإخوة وأخوات؟
الجواب
- أولًا: جزاه الله خيرًا على تكفله بابن أخته اليتيم، وأجره عند الله عظيم لقوله عليه الصلاة والسلام: «أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا» وأشار بالسبابة والوسطى، وفرج بينهما شيئًا»، أخرجه البخاري، وله أثره الطيب في نفس أخته.
- ثانيًا: يجوز للمسلم أن يوصي، ولكن بشرطين: أن لا يوصي لوارث لقوله (ﷺ): «إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، فَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ»(1)، وأن لا يوصي بما زاد عن الثلث، فإن أوصى بما يزيد على الثلث جاز الثلث، وما زاد عليه موقوف على إجازة الورثة، فإن أجازوه جاز، وإن ردوه بطل على رأي جمهور الفقهاء، لما جاء في حديث سعد (رضي الله عنه): قلت: يا رسول الله، أُوصي بمالي كله؟ قال: «لا»، قلت: فالشطر، قال: «لا»، قلت: الثلث، قال: «فالثلث، والثلث كثير، إنك أن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس في أيديهم»، أخرجه البخاري ومسلم، ولقوله عليه الصلاة والسلام: «إِنَّ اللَّهَ تَصَدَّقَ عَلَيْكُمْ، عِنْدَ وَفَاتِكُمْ، بِثُلُثِ أموالكُمْ، زِيَادَةً لَكُمْ فِي أَعْمَالِكُمْ»(2).
والمقصود بالمال هو كل ما يملكه الإنسان من عقار وأموال وغيرها، ولذا ننصح هذا الأخ أن يوصي لابن أخته بثلث ماله، ويترك البقية لورثته من زوجة وإخوة وأخوات، كما أن اخته وارثة ولديها أيتام آخرون، فلا ينبغي أن يحرم هؤلاء من حقهم في الإرث.
التخريج والمصادر
1أخرجه الترمذي وابن ماجه وهو صحيح.
2أخرجه أحمد وابن ماجه واللفظ له وحسنه الألباني.
هل لديك سؤال شرعي؟
يسرنا استقبال أسئلتكم والرد عليها، تفضل بطرح سؤالك.
يجب أن يكون لديك حساب على الموقع للتعليق على الفتوى.
تسجيل الدخول