العقار المؤجر والإرث
السؤال
توفي والدي وترك (بيتًا مؤجرًا) وأخي يأخذ الإيجار ويمنع تقسيمه أو بيعه مع مطالبتنا بذلك، ما حكم هذا التصرف؟ وكيف نأخذ حقنا منه؟
الجواب
من المعلوم أن ما تركه الميت تتحول ملكيته للورثة، والانتفاع بالإرث (ومنها منافع العقار) قبل تقسيمه من قبل بعض الورثة لا يجوز شرعًا، وما أُخِذَ هو من باب أكل السحت الحرام، وهو من الإثم والعدوان، قال تعالى: (وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (المائدة: 62)، فالسحت كل ما لا يحل كسبه، وقد حذر النبي (ﷺ) من أكل السحت، قال: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ لَحْمٌ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ، وَكُلُّ لَحْمٍ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ فَالنَّارُ أَوْلَى بِهِ»(1).
وقد يغفل بعضهم أو يتهاون في ذلك فينبغي تذكيره أولًا وبذل النصح إليه، فإن لم ينفع فيمكن الطلب منه الذهاب لبعض العلماء لمعرفة الحكم الشرعي، فإن أبى فلا مناص من اللجوء إلى القضاء لانتزاع الحقوق، مع ما فيه من الأذى وما يسببه أحيانًا من قطيعة الأرحام.
التخريج والمصادر
1أخرجه أحمد والترمذي والطبراني والحاكم وصححه ووافقه الذهبي.
هل لديك سؤال شرعي؟
يسرنا استقبال أسئلتكم والرد عليها، تفضل بطرح سؤالك.
يجب أن يكون لديك حساب على الموقع للتعليق على الفتوى.
تسجيل الدخول