حبس الدجاج
السؤال
شخص يريد شراء مزرعة للدواجن في تركيا، وتعتمد هذه المزرعة على تربية الدجاج البياض داخل أقفاص منفردة، مساحة كل قفص (40 × 40 سم)، حيث تبقى الدجاجة فيها مدة سنتين، ويُوفر لها الطعام والشراب بكميات محددة عبر نظام حاسوبي، ويُستفاد من إنتاجها للبيض طوال هذه المدة، ثم تُذبح بعد انتهاء فترة الإنتاج ويُنتفع بلحمها.
ويذكر أصحاب المزرعة أن حبس الدجاج في الأقفاص يحقق عدة فوائد، منها: زيادة حجم البيض، ومنع تلوث العلف بالفضلات، والحد من انتقال الأمراض الناتجة عن اختلاط الدجاج، وتقليل عدد العمال بحيث يستطيع عامل واحد إدارة المزرعة.
فما حكم شراء هذه المزرعة والعمل بهذا النظام؟
الجواب
لم يصرح السائل بالمقصود من السؤال، ولكن الذي فهمته ما يتعلق بحبس الحيوان منفردًا في مكان ضيق، مع توفير الطعام والشراب له.
وجوابه يجوز شرعاً تربية الحيوان ومنه الدجاج بحبسه في أقفاص خاصة للانتفاع منه، سواء في جودة الإنتاج أو زيادته بشرط: عدم حرمانها من الطعام والشرب، وعدم تعذيبها، فقد أقر النبي (ﷺ) حبس الطير ولو لأجل تسلية الصغار كما في الصحيحين من حديث أنس (رضي الله عنه) قال: كان له أخ صغير يُدعى بأبي عُمير له طير فكان النبي (ﷺ) إذا جاءهم قال له: «يا أبا عُمير ماذا فعل النغير؟!»، واستنبط منه العلماء: جواز إمساك الطير في القفص ونحوه، وقص جناح الطير، وأما اشتراط إطعامه لما جاء في الصحيحين قوله (ﷺ): «عُذِّبَتِ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ سَجَنَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ فَدَخَلَتْ فِيهَا النَّارَ، لَا هِيَ أَطْعَمَتْهَا وَسَقَتْهَا، إِذْ حَبَسَتْهَا، وَلَا هِيَ تَرَكَتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ»، وأما عدم تعذيبها لنهي النبي (ﷺ) عن ذلك وأن لا تُتخذ غرضًا أي هدفًا يُرمى عليها أو إتلافها لغير منفعة، لما روي عنه (ﷺ): «من قتل عصفورًا عبثًا عج إلى الله عز وجل يوم القيامة يقول: يا رب، إن فلانًا قتلني عبثًا، ولم يقتلني لمنفعة»(1)، ولقوله (ﷺ): «ما من إنسان يقتل عصفورًا فما فوقها بغير حقها إلا سأله الله عز وجل عنها يوم القيامة» قيل: يا رسول الله، وما حقها؟ قال: «حقها أن يذبحها فيأكلها ولا يقطع رأسها فيرمي به»(2).
التخريج والمصادر
1أخرجه النسائي وهو حديث ضعيف.
2أخرجه أحمد والنسائي.
هل لديك سؤال شرعي؟
يسرنا استقبال أسئلتكم والرد عليها، تفضل بطرح سؤالك.
يجب أن يكون لديك حساب على الموقع للتعليق على الفتوى.
تسجيل الدخول