قضاء سنة الفجر
السؤال
هل تُقضى سنة الفجر؟ ومتى أقضيها؟ وإذا دخلت المسجد ووجدت الجماعة قائمة ماذا أفعل؟
الجواب
سنة الفجر من آكد السنن الرواتب، وكان النبي (ﷺ) لا يدعهما حضرًا ولا سفرًا، فعَنْ عَائِشَةَ (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا) قَالَتْ: (لَمْ يَكُنْ النَّبِيُّ (ﷺ) عَلَى شَيْءٍ مِنْ النَّوَافِلِ أَشَدَّ مِنْهُ تَعَاهُدًا عَلَى رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ)(1)، ومن دخل المسجد ووجد الجماعة قائمة فلا ينشغل بالراتبة عنها ولو كانت سنة الفجر، لقوله (ﷺ): «إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إِلَّا الْمَكْتُوبَةُ»(2)، ثم يقضيها من واضب على أدائها، لما روي عنه (ﷺ): «من كان منكم يركع ركعتي الفجر فليركعهما»(3)، وأما وقت قضائها فجمهور الفقهاء ذهبوا إلى أنها تُقضى بعد صلاة الفجر مباشرة، لما ثبت عَنْ قَيْسٍ بن عمرو قَالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) فَأُقِيمَتْ الصَّلاةُ، فَصَلَّيْتُ مَعَهُ الصُّبْحَ ثُمَّ انْصَرَفَ النَّبِيُّ (ﷺ) فَوَجَدَنِي أُصَلِّي، فَقَالَ: مَهْلا يَا قَيْسُ، أَصَلاتَانِ مَعًا؟! قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَمْ أَكُنْ رَكَعْتُ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ، قَالَ: فَلا إِذَنْ»، وفي رواية «فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ)»(4)، وسكوت النبي (ﷺ) إقرار يدل على الجواز، ولأن النبي (ﷺ) قضى سنة الظهر بعد العصر، وهذه في معناها.
فإن انتظر حتى ترتفع الشمس قدر رمح جاز لعموم النهي عن الصلاة في ذلك الوقت، ولقوله (ﷺ): «من لم يصل ركعتي الفجر فليصلهما بعد ما تطلع الشمس»(5)، ولأَنَّه (ﷺ): «نَامَ عَنْ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، فَقَضَاهُمَا بَعْدَ مَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ»(6)، وفعله ابن عمر (رضي الله عنهما).
التخريج والمصادر
1أخرجه البخاري ومسلم.
2أخرجه مسلم.
3أخرجه أبو داود، وقال الشيخ الألباني: شاذ.
4والحديث أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه وصححه الألباني.
5أخرجه الترمذي والحاكم وصححه ووافقه الذهبي.
6أخرجه ابن ماجه وصححه الألباني.
هل لديك سؤال شرعي؟
يسرنا استقبال أسئلتكم والرد عليها، تفضل بطرح سؤالك.
يجب أن يكون لديك حساب على الموقع للتعليق على الفتوى.
تسجيل الدخول