الحج عن المحكوم بالإعدام
السؤال
لي قريب محكوم عليه بالإعدام ظلمًا ويريد مني أن أحج عنه نيابة، هل هذا جائز شرعًا؟
الجواب
الأصل في العبادات أن المسلم مكلف بنفسه في أدائها ما دام قادرًا عليها؛ لأنه هو المطالب بها شخصياً قال الله تعالى: (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً) (آل عمران: 97)، فالعبادات يقصد بها تحصيل صاحبها مقصود التعبد والخضوع لله تعالى، فمن كان قادراً على أن يحج بنفسه، فإنه لا يجوز له أن يوكل غيره في أداء النسك عنه.
فإن عجز الإنسان عن ذلك حقيقةً أو حكمًا ولم يتمكن بنفسه من الوصول إلى بيت الله، لمرض مزمن لا يُرجى شفاؤه أو زواله، ولا يقوى بسببه على السفر، أو لكبر سنه بحيث لا يستطيع الثبات على أية وسيلة من وسائل النقل فله توكيل من يحج عنه الفريضة.
أما إن كان يرجو زوال المرض فإنه ينتظر حتى يكتب الله تعالى له الشفاء والعافية، فيؤدي فريضة الحج بنفسه، ومن حُكِمَ عليه بالإعدام فهو أقيس بمريض أو محاصر يرجو زوال مرضه أو حصاره، فعليه أن ينتظر عسى أن يطلق سراحه، وهذا معهود في الأنظمة المعاصرة، فإن خشي أن يطول ذلك فله أن يوصي بذلك فيحوز الأجر كاملًا، ويُؤدى عنه بعد موته.
هل لديك سؤال شرعي؟
يسرنا استقبال أسئلتكم والرد عليها، تفضل بطرح سؤالك.
يجب أن يكون لديك حساب على الموقع للتعليق على الفتوى.
تسجيل الدخول