بيع تأشيرات الحج
السؤال
حصل زميلي على تأشيرة للحج ولا يريد الذهاب للحج، ويريد بيعها، هل يجوز لي شراء التأشيرة؟ علمًا أنني لم أحج سابقًا، وهل حجي سيكون مقبولًا؟
الجواب
تأشيرات الحج إما أن تصدر من الهيئات الرسمية المسؤولة عن الحج في الدول لتنظيم تفويج الحجاج على وفق النسب المقدرة لكل بلد، أو تصدر من سفارات المملكة العربية السعودية في الدول بما يسمى حج المجاملة، وفي كلتا الحالتين لا ينبغي أن يتقدم لطلبها إلا من يريد الحج فعلًا، فلا يجوز أن يأخذ التأشيرة لنفسه وهو لا يريد الحج بل بقصد المتاجرة بها، لأن هذه التأشيرات من الحقوق المجردة التي ليست محلًا للمعاوضات، وهي حق لكل مسلم يرغب بالذهاب لأداء مناسك الحج، ولا توجد له قيمة مالية، وتؤكد هذه الجهات على منع بيعها وتسمح بالتنازل عنها بغير عوض مالي، ولذا من أخذ تأشيرة حج ثم عدل عنها، لطارئ فله أن يتنازل عنها لغيره، أو أن يرجعها إلى الجهة التي منحتها له ليتم إعادة منحها لشخص آخر بحسب الضوابط المتبعة من قبلها، وليس له أن يأخذ مقابل هذا التنازل مالًا، وله أن يأخذ التكلفة نفسها التي بذلها في سبيل الحصول عليها، ولذا نحذر من أن تتخذ تأشيرات الحج تجارةً أو دعايةً انتخابية يُستغل بها الحريصون على أداء فريضة الحج، وقد لاحظنا أن بعض الجهات والشخصيات التي حصلت على مقاعد للحج المجاملة، تم بيعها بأضعاف مضاعفة، وبعضها حصل فيها احتيال وأكل لأموال الناس بالباطل، أو استغلت سياسيًا مما أساء إلى هذا الركن العظيم من أركان الإسلام.
وأمّا حكم شراء هذه التأشيرات لمن يحتاجها لأداء حج الفريضة، فلا نرى مانعًا من شراء هذه التأشيرة، في حدود الاستطاعة المالية، ويبقى الإثم على بائعها، كما أنه لا يؤثر في صحة الحج أو قبوله.
هل لديك سؤال شرعي؟
يسرنا استقبال أسئلتكم والرد عليها، تفضل بطرح سؤالك.
يجب أن يكون لديك حساب على الموقع للتعليق على الفتوى.
تسجيل الدخول