نقض صلاة الوتر

فتوى رقم 009 باب الصلاة الشيخ الدكتور طه الزيدي المستفتي: مستفتي 4 مشاهدة
نصلي في المسجد مع الإمام التراويح والوتر، وفي الليل أحب أن أصلي فقيل لي يجوز أن أنقض الوتر بركعة ثم أصلي مثنى مثنى ثم أوتر بركعة، فهل هذا القول صحيح؟
ذهب جمهور الفقهاء إلى أن من أوتر في أول الليل ثم أحب أن يصلي في آخره، فيجوز أن يصلي بعد الوتر مثنى مثنى ولا يوتر مرة أخرى، لما ثبت عن النبي (ﷺ) أنه كان يركع ركعتين بعد الوتر(1)، ولقوله (ﷺ)‏:‏ ‏(‏لا وتران في ليلة‏)(2).
وأما ما قيل لك من نقض الوتر بركعة ثم يصلي وبعدها يوتر بركعة فهذا قول لم يثبت فيه حديث ولكن فعله جماعة من السلف، وهو مرجوح وقد أنكره الفقهاء، لأن من يفعل ذلك يكون قد أوتر ثلاث مرات في الليلة، وقد يراد به أن يكون النقض من غير فاصل وهو من يصلي مع الإمام الوتر ليدرك فضيلة الدعاء معه، وحتى لا ينصرف قبل إمامه، فإنه لا يسلم معه وإنما ينهض ويأتي بركعة، فهذا لا يكون قد صلى الوتر بمعنى الركعة المنفردة، والأسلم أن يفعل ما ثبت عن النبي (ﷺ) فعلًا أو إقرارًا، وهي إما يوتر مع الإمام أو في أول الليل، فإذا قام من الليل وأحب أن يتطوع فيصلي مثنى مثنى ولا ينقض وتره، أو أنه يؤخر الوتر حتى آخر الليل إن كان يغلب على ظنه القيام آخره ويقوى على ذلك، فيصلي القيام ثم يختمه بالوتر.

التخريج والمصادر

1‏أخرجه مسلم.

2أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي وصححه الألباني.

إرسال استفسار

يجب أن يكون لديك حساب على الموقع للتعليق على الفتوى.

تسجيل الدخول

هل لديك سؤال شرعي؟

يسرنا استقبال أسئلتكم والرد عليها، تفضل بطرح سؤالك.