إسقاط الدين بنية الزكاة
السؤال
لي دين على شخص هل يجوز أن أسقطه عنه وعَدُهُ من زكاة أموالي؟
الجواب
ذهب جمهور الفقهاء إلى أنه لا يجوز إبراء الدَّين من الذمة وإسقاطه من الزكاة؛ لأن الأصل في إخراج الزكاة أن تُؤخذ من أعيان مال المزكي وتُعطى إلى مستحقيها من الفقراء وغيرهم، لقوله عليه الصلاة والسلام لمعاذ بن جبل (رضي الله عنه) حينما أرسله لليمن، قال: "فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ زَكَاةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ"(1)، وإسقاط الدين لا يتضمن إخراجًا للمال وإنما أبقاه عنده، ثم أنه ليس كل مدين يستحق الزكاة، ولذا نحث الأخ السائل على أمرين:
- إن كان المدين فقيرًا ويستحق الزكاة، فيخرجها إليه ويسلم المال إليه، فإن ذكره بما عليه من دين فلا بأس.
- وكان من هديه عليه الصلاة والسلام إرشاد الدائن إسقاط جزء من الدين عن المدين إن كان معسرًا، ولتشجيعه على تسديد بقيته، ولقوله عليه الصلاة والسلام: (مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُنْجِيَهُ اللهُ مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَلْيُنَفِّسْ عَنْ مُعْسِرٍ، أو يَضَعْ عَنْهُ)(2). والله أعلم.
التخريج والمصادر
1أخرجه البخاري ومسلم.
2أخرجه مسلم.
هل لديك سؤال شرعي؟
يسرنا استقبال أسئلتكم والرد عليها، تفضل بطرح سؤالك.
يجب أن يكون لديك حساب على الموقع للتعليق على الفتوى.
تسجيل الدخول