كلاب الزينة

فتوى رقم 067 باب البيوع والمعاملات الشيخ الدكتور طه الزيدي 4 مشاهدة
اشتريت كلبًا للزينة، وقيل لي لا يجوز ذلك، ماذا أفعل وهل يجوز لي أن أبيعه؟
لطالما أؤكد للمستفتي أنه ينبغي على المسلم أن يسأل قبل أن يفعل أي شيء حتى لا يقع في الحرج، ومعالجة الأمر قبل التصرف أهون منه بعد الوقوع فيه. 
أما اقتناء الكلب فلا يجوز إلا لحراسة، أو الصيد، أو لأجل الماشية، أو لأغراض أمنية كالكشف عن المخدرات والمتفجرات وتعقب المجرمين، فقد جاء في الحديث عن رسول الله- (ﷺ)- قال: (من اقتنى كلباً لا يُغني عنه زرعاً ولا ضرعاً نقص من عمله قيراط)(1)، وفي رواية لمسلم: (من اقتنى كلباً إلا كلب ماشية أو ضاريًا نقص من عمله كل يوم قيراطان)، والكلب الضاري هو كلب الصيد أو ما في معناه. 
وذهب جمهور الفقهاء إلى تحريم اقتناء الكلاب لغير حاجةٍ مشروعة، وسبب النهي عن اقتناء الكلب لنجاسته، ولأن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه كلب، كما أخبر النبي (ﷺ): (لا تدخل الملائكة بيتاً فيه كلب ولا صورة)(2)، ولأنه ينقل كثيرًا من الأمراض الخطيرة، ولأنه يُؤذي الجيران ويشوش عليهم بنباحه، ويروع الناس بإخافتهم أو مهاجمتهم، ولأنه ينقص من حسنات مالكه قيراطًا أو قيراطان؛ لأنه ارتكب مخالفةٍ باقتنائه فضلًا عن كونه يُؤذي الناس.
كما ذهبوا إلى عدم جواز بيع وشراء الكلاب مطلقًا، لنهي النبي (ﷺ) عن ثمن الكلب(3)، ووصف ثمنه بأنه خبيث أو شَرُّ الْكَسْبِ، وذهب بعض الفقهاء ومنهم الإمام أبو حنيفة رحمه الله إلى جواز ذلك لكلب الصيد أو التي فيها منفعة، لما روي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ): (نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَالسِّنَّوْرِ إِلا كَلْبِ صَيْدٍ)(4).
وبناءً على ما سبق فإن كلاب الزينة لا تدخل في هذا الاستثناء، فلا يجوز بيعها ولا شراؤها، وعليك إرجاعه إلى صاحبه وتأخذ مالك، فإن أبى فاتركه له، أو ضعه في مكان لا يتعرض فيه للهلاك.

التخريج والمصادر

1أخرجه البخاري ومسلم.

2أخرجه البخاري ومسلم.

3أخرجه البخاري ومسلم.

4أخرجه الترمذي والنسائي وحسنه الالباني.

إرسال استفسار

يجب أن يكون لديك حساب على الموقع للتعليق على الفتوى.

تسجيل الدخول

هل لديك سؤال شرعي؟

يسرنا استقبال أسئلتكم والرد عليها، تفضل بطرح سؤالك.