إسكان الضرتين معًا
السؤال
زوجي يريد أن يُسكن معي زوجته الثانية، وأنا أرفض ذلك، هل له أن يجبرني على ذلك؟
الجواب
من حقوق الزوجة على زوجها حق السُكنى، لقوله تعالى: (أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ) (الطلاق: 6)، هذا حق المطلقة ومن باب قياس الأولى من كانت على ذمته، ومن مقاصد السكن، الاستتار والانفراد بالاستمتاع وحفظ المتاع، ولذا أوجب الفقهاء على الزوج: أن يوفر سكنًا خاصًا بالزوجة خاليًا من أهله وأهلها، ولا يشاركها فيه أحد بدون رضاها، أو أن يفرد لها بيتًا في دار واسعة، كما يحرم أن يجمع بين ضرتين في مسكن واحد إلا برضاهما لما بينهما من الغيرة والعداوة، لأن الآية نهت عن الإضرار بالزوجة في السكن وغيره من أجل التضييق عليها.
وعليه لا يحق لهذا الزوج أن يُجبر زوجته أن تسكن معها ضرتها، ويمكن أن يقسم السكن إلى بيتين منفصلين تمامًا، إن كان مضطرًا لظرف قاهر، ومع ذلك نرى أن هذا التصرف سيؤدي إلى مشاكل ونزاعات متواصلة، فلا يتحقق مقصد السكن من الزواج. والله أعلم.
هل لديك سؤال شرعي؟
يسرنا استقبال أسئلتكم والرد عليها، تفضل بطرح سؤالك.
يجب أن يكون لديك حساب على الموقع للتعليق على الفتوى.
تسجيل الدخول