الأب ونفقة الزواج والدراسة
السؤال
لدي أولاد بعضهم يريد الزواج وآخر يريد إكمال دراسته في كلية أهلية، هل يجب عليّ ذلك؟
الجواب
هذه المسألة فيها تفصيل بحسب حال الأولاد وبحسب حال الأب.
أما بحسب الأولاد: فإن كانوا غير محتاجين للنفقة، ببلوغهم وقدرتهم على الكسب؛ فلا يجب على أبيهم أن ينفق عليهم، أو يزوجهم، وهذا قول جمهور الفقهاء؛ لأن نفقة الأولاد تسقط عن أبيهم إذا بلغوا وأصبحوا قادرين على الكسب.
وأمّا إذا كانوا محتاجين للنفقة؛ فقد ذهب بعض أهل العلم إلى أنّ الواجب على الأب تزويجهم، إذا كان قادرًا على ذلك.
وأما مصاريف الكلية أو الجامعة وأقساطها الدراسية فلا يلزم الأب دفعها عن ابنه؛ لأن نفقات الكلية لا تدخل ضمن النفقة الواجبة، وهي عادةً تكون عند بلوغ الأولاد، وهؤلاء تسقط نفقتهم ما داموا قادرين على الكسب.
وهذا التفصيل إذا كان الأب غير ميسور الحال ماليًا، أما إذا كان موسراً، ويقدر على إعانة أولاده على الزواج؛ فينبغي عليه أن يبادر بإعانتهم على الزواج، فهذا من أفضل وجوه إنفاق المال، وذهب بعض الفقهاء إلى أن على الأب إعفاف ابنه إذا كانت عليه نفقته، وكان محتاجًا إلى إعفافه، وكذلك يستحب إعانتهم على الدراسة، لأنها أصبحت من متطلبات الحياة المعاصرة، وتعارف الناس على الإنفاق على أولادهم لإكمال دراستهم، بل تذهب بعض القوانين إلى إيجاب النفقة على الأب ما دام الأولاد مستمرين بالدراسة حتى بعد بلوغهم، ويشترط لهذه الإعانة أن تكون الدراسة في العلوم النافعة؛ لأن الإعانة تكون في المعروف.
هل لديك سؤال شرعي؟
يسرنا استقبال أسئلتكم والرد عليها، تفضل بطرح سؤالك.
يجب أن يكون لديك حساب على الموقع للتعليق على الفتوى.
تسجيل الدخول