دردشة الصائم مع النساء

فتوى رقم 018 باب الصيام الشيخ الدكتور طه الزيدي 10 مشاهدة
هل تحدث المرء بكلام حرام في نهار رمضان أو الدردشة مع النساء يفسد صومه؟
على الصائم اجتناب المحرمات من الأقوال والأفعال، فلا يسبّ ولا يشتم ولا يكذب ولا يغتاب الناس، ولا يتكلم بكلام فاحش، ولا يتحدث مع النساء الأجنبيات بكلام فاحش، وهذه من التقوى التي تمثل مقصد تشريع الصيام لقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) (البقرة: 183).
وهذه المنكرات محرمة في رمضان وفي غيره، ولكن تركها في رمضان أشد لما فيه من تعظيم شعائر الله، قال تعالى: (ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ) (الحج: 32)، ولأن الصائم أولى من غيره بأن يجتنب ما نهى الله عنه، لقول رَسُولِ اللَّهِ (ﷺ): «مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالعَمَلَ بِهِ، فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ»(1).
وهذه الأعمال مع حرمتها فإنها لا تفسد الصيام ولا تبطله؛ لأن المعاصي لا تفسد الصوم في قول عامة العلماء، ولكن تنقص من أجره، وتقلل من ثوابه، وتمنع صاحبها من تحصيل مقاصد تشريعه.

التخريج والمصادر

1أخرجه البخاري.

إرسال استفسار

يجب أن يكون لديك حساب على الموقع للتعليق على الفتوى.

تسجيل الدخول

هل لديك سؤال شرعي؟

يسرنا استقبال أسئلتكم والرد عليها، تفضل بطرح سؤالك.