ادعاء ديون على الميت
السؤال
مات أخي ثم جاء شخص من أصحابه وادعى أنه يطلب أخي مالًا، وليس لديه شهود ولا ورقة تثبت ذلك، ولم يخبرني أخي بوجود دين عليه، فهل أنا مُلزمٌ بإعطائه هذا المبلغ؟
الجواب
الجواب فيه تفصيل:
- أولًا: إن أية دعوى مالية لا بد لها من إقرار أو بينة من شهود أو وثيقة، ولا تقبل دعوى بغير ذلك، وما دام أن أخاك لم يقر بذلك سابقًا، وليس لدي هذا الشخص بينةٌ لإثبات هذا الدَين، فلا يلزم أخوك شيئًا لقوله (ﷺ): (لو يُعْطَى الناس بِدَعْوَاهُمْ لَادَّعَى نَاسٌ دِمَاءَ رِجَالٍ وَأموالهُمْ، وَلَكِنَّ الْيَمِينَ على الْمُدَّعَى عليه)، وفي رواية: (ولكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر)(1).
- ثانيًا: إن كان أخوك قد ترك مالًا، فأرى أن تطلب من هذا الشخص أن يؤدي اليمين بأن له على أخيك هذا المال، فإن أقسم فادفع له هذا المال من باب الاحتياط وكان ذلك أبرأ لذمة أخيك، وإن كان كاذبًا فتكون صدقةً يَنتفع بها أخوك يوم القيامة.
وإن لم يترك أخوك تركةً، فلا تُلزم بسداد دينه، لكن إن فعلت ذلك من مالك الخاص فهذا من الإحسان إليه وهو مرغب فيه شرعاً وتؤجر عليه بإذن الله تعالى لاحتمالية أن يكون المدعي صادقًا. والله أعلم.
التخريج والمصادر
1أخرجه البخاري ومسلم، والرواية أخرجها الدارقطني والبيهقي وصححها ابن الملقن في البدر المنير.
هل لديك سؤال شرعي؟
يسرنا استقبال أسئلتكم والرد عليها، تفضل بطرح سؤالك.
يجب أن يكون لديك حساب على الموقع للتعليق على الفتوى.
تسجيل الدخول