مسؤولية الزوجين

الدكتور طه الزيدي

إعلان
مساحة إعلانية
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه أجمعين.. أما بعد: 
فإنّ بناء الأمة ينطلق من بناء الأسرة، فمن كان مُهملًا لواجبات الأسرة فهو أشد إهمالًا لقضايا أمته ودينه.
  1. المسؤولية الأسرية تضامنية ومشتركة: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، الإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَمَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا، متفق عليه.
  2. بناء الأسرة الصالحة أمانة في أعناق الزوجين، والأولاد أمانة في أعناق الأبوين، وسوف نُحاسب عن حقوق الأسرة وواجباتنا تجاه أولادنا: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ» رواه أبو داود.
  3. مسؤولية اختيار الأصلح لأسرتنا المستقبلية: ومعيار الدين أولوية في بناء الأسرة، وعدم مراعاته أول الهدم في صرح الأسرة، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا أَتَاكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ، إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ» رواه الترمذي وابن ماجه. وعَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «تُنْكَحُ المَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ: لِمَالِهَا وَلِحَسَبِهَا وَجَمَالِهَا وَلِدِينِهَا، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ، تَرِبَتْ يَدَاكَ» متفق عليه.
  4. مسؤولية تعليم الأسرة العلوم الشرعية والعلوم النافعة ومتابعة دراستهم: عَنِ الشِّفَاءِ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا عِنْدَ حَفْصَةَ- تُرِيدُ زَوْجَتَهُ- فَقَالَ لِي: «أَلَا تُعَلِّمِينَ هَذِهِ رُقْيَةَ النَّمْلَةِ كَمَا عَلَّمْتِيهَا الْكِتَابَةَ» رواه أبو داود وأحمد. وعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَلَا أُعَلِّمُكِ كَلِمَاتٍ تَقُولِينَهُنَّ عِنْدَ الْكَرْبِ- أَوْ فِي الْكَرْبِ-؟ أَللَّهُ أَللَّهُ رَبِّي لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا» رواه أبو داود. وعن ابن عباس، قال: كنت خلف رسول الله ﷺ يومًا، فقال: «يا غلام إني أعلمك كلمات، احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف» رواه الترمذي.
  5. مسؤولية الحفاظ على الأسرة من الفتن والمخاطر والغزو الفكري والإعلامي: قال عليه الصلاة والسلام: (إِنَّ اللهَ سَائِلٌ كُلَّ رَاعٍ عَمَّا اسْتَرْعَاهُ، أَحَفِظَ ذَلِكَ أَمْ ضَيَّعَ؟ حَتَّى يُسْأَلَ الرَّجُلُ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ)، رواه الترمذي والنسائي. وعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: اسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقَالَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ، مَاذَا أُنْزِلَ اللَّيْلَةَ مِنَ الفِتَنِ، وَمَاذَا فُتِحَ مِنَ الخَزَائِنِ، أَيْقِظُوا صَوَاحِبَاتِ (صواحب) الحُجَرِ، فَرُبَّ كَاسِيَةٍ فِي الدُّنْيَا عَارِيَةٍ فِي الآخِرَةِ» رواه البخاري.
– متابعة أصدقاء الأولاد وتمييز السيئ من الجيد.
– متابعة المحطات الفضائية التي تشاهدها الأسرة.
– ضبط مواعيد استخدام الانترنت.
– متابعة الألعاب الالكترونية التي يمارسها الأولاد.